الأرشيف

طفلي شقي جدا ومش بيركز !

المقالات  :  الخميس 29 أبريل 2010

1 بمجرد توجيه هذا السؤال الى أي أم.. “هل طفلك زائد النشاط؟” ستصرخ بأعلى صوتها بالايجاب وستبدأ في الحال في حكاويها وقصصها عن هذا الابن الشقي الذي لا يهدأ أبدا.. ويفترض في الطفل أن يكون نشيطا ولكن ذلك لا يعني أن يكون “زائد النشاط”. على العموم هناك كثير من الأطفال الذي يتم تشخيصهم بأنهم “زائدي النشاط قليلي الانتباه” وهي حالة مرضية تصيب بين 3-5 % من الأطفال عامة.

هذه الحالة تنطوي على نموذج محدد من عدم الانتباه و النشاط الزائد أو التهور والاندفاع. ويكون هذا الطفل عادة في سن المدرسة عندما يشك الوالدان في وجود مشكلة يجب تقييمها. ويستطيع الأطباء اختبار وتقييم الأطفال لحالة “النشاط الزائد مع قلة الانتباه” من سن الرابعة، ويمكنك أن تراقبي طفلك على مدى ستة أشهر لتقيم حالته ومعرفة انطباق هذه الحالة على طفلك الشقي والمندفع :

صفة الاندفاع والتهور (على الأقل ثلاث من الصفات التالية ):

· يتحرك قبل أن يفكر

· ينتقل بإفراط من نشاط لآخر

· يجد صعوبة في تنظيم ما يفعله

· يحتاج الى كثير من الرقابة

· كثيرا ما يطرد خارج الفصل

· يجد صعوبة في إنتظار دوره في لعبة ما أو عمل مع مجموعة

صفة عدم الانتباه (على الأقل ثلاث من الصفات التالية ):

· غالبا ما يفشل في انهاء الأعمال التي بدأها

· لا يبدو أنه يستمع جيدا

· يشرد انتباهه بسرعة

· يجد صعوبة في التركيز في واجباته المدرسية أو المنزلية

· يلتزم بصعوبة بأي نشاط حتي في اللعب

النشاط الزائد ( على الأقل إثنتان من الصفات التالية) :

· يقفز من فوق الأشياء ويتسلقها بافراط

· يجد صعوبة في الجلوس هادئا ويتحرك كثيرا

· لا يحب الجلوس مطلقا

· يتحرك كثيرا أثناء النوم

· دائما في حالة جرى كما لو كان يعمل بمحرك

في حالة الشك يجب استشارة الطبيب المختص الذي سيقيم ويشخص الحالة بدقة، حيث أن المشاكل السلوكية للأطفال يمكن أن تحدث نتيجة عوامل مختلفة مثل ظروف الحياة الضاغطة وصعوبات التعلم. وغير المختصين يمكن أن يخطئوا في تشخيص الحالة ويستتبع ذلك العلاج الخاطيء.

ولكن ماذا يسبب حالة النشاط الزائد مع قلة الانتباه للطفل ؟ لا يوجد سبب وحيد لهذه الحالة، وهي تعرف بأعراضها وليس بأسبابها، وهناك العديد من المسببات البيولوجية والعصبية التي قد تجتمع لتسبب عدم انتباه طفل ما أو نشاطه الزائد. وعلى الوالدين ألا يقعا في خطأ تأنيب الضمير من اعتقادهم أن سوء تربيتهم للطفل هي السبب في حالة طفلهما، فهذا ليس حقيقيا. كما أن هذه الحالة لا تنتح عن تناول طعام معين مثل اعتقاد البعض أن السكر قد يكون سببا متداخلا في احداث الحالة. لكن يجب الانتباه الى أن تداخل بعض العوامل مع بعضها يمكن أن يتسبب للطفل في مشاكل تتعلق بالانتباه مثل المشاكل العائلية والضغوط وعدم التشجيع وبعض العقاقير والأمراض البدنية وصعوبة التعلم، وهذه كلها يمكن أن تقود الى مشاكل تشبه مشكلة “النشاط الزائد مع قلة الانتباه” ولكنها ليست الحالة بالفعل. وبصرف النظر عن السبب فان هذه الحالة ترتبط بخطأ في عمل الموصلات العصبية في المخ، وهي كيماويات طبيعية في الجسم تنقل المعلومات من خلية في المخ لأخرى.

والواجب على الوالدين أن يغدقا الحب على طفلهما في أية حال، وأن يتوقفا عن عقابه نتيجة نشاطه الزائد، وفي نفس الوقت عليهما أن يتجها الى طلب المساعدة والمساندة من الطبيب المختص بعيدا عن تأنيب نفسيهما أو طفلهما على حالة مرضية لا دخل له فيها.