الأرشيف

كيف تتعامل مع ارتفاع الكوليسترول في الدم ؟

المقالات  :  الثلاثاء 30 مايو 2006

يسمع الناس ويقرأون عن الكوليسترول وارتفاع مستواه في الدم، كما يعرفون بعضا من مخاطر هذا الارتفاع، ويخاف البعض من محاولة التعرف على مستوى هذا الكوليسترول في دمائهم حتى لا يعيشوا في وهم المرض وقلق محاولة السيطرة عليه، لكن مزيد من المعرفة عن هذا الكوليسترول سيساعد حتما في القدرة على مواجهة مخاطره ، بل والسيطرة عليها قبل أن تبدأ .

ماهو الكوليسترول :

الكوليسترول ليس شر مطلق بل هو مادة مفيدة لها وظائف هامة في جسم الانسان -في نطاق نسبتها الطبيعية – وهو مادة شبه دهنية تعتبر مكونا رئيسيا لجدران الخلية، ومكون أساسي من مكونات الأحماض الصفراوية والهورمونات الستيرودية ومنها هورمون التستوستيرون الهام فهو هورمون الذكورة . و ينتقل الكوليسترول في الدورة الدومية في صورة جسيمات كروية تحتوي على الدهون والبروتينات( دهن – بروتينية ). ويتحدد مستوى الكوليسترول في بلازما الدم جزئيا بعوامل الوراثة، وجزئيا بما نتناوله من دهون وكوليسترول في الغذاء، وهناك عوامل أخرى مثل السمنة وقلة النشاط البدني التي تلعب أيضا دورا هاما .

وتنقسم المواد الدهن – بروتينية الى ثلاثة أنواع رئيسية يمكن قياسها في دم الإنسان . النوع منخفض الكثافة جدا، والنوع منخفض الكثافة، وثالثهم النوع مرتفع الكثافة . ويعتبر النوع منخفض الكثافة هو الأكثر اضرارا بجدران الأوعية الدموية، وغالبا ما يشكل 60-70 % من نسبة الكوليسترول الكلي .

إن ارتفاع معدلات الكولسترول في الدم، و خصوصا الكوليسترول منخفض الكثافة يرتبط عموما بزيادة مخاطر الاصابة بمرض شريان القلب التاجي . ويزداد الخطر بمعدل طردي مع مستوى الكوليسترول، وخصوصا عندما يرتفع هذا المعدل عن 200 مجم/ دل . و هناك أيضا دلائل قوية أن خفض معدلات الكوليسترول الكلية ومنخفض الكثافة يؤدي الى انخفاض معدلات الاصابة بأمراض انسداد الشريان التاجي المغذي لعضلة القلب.

ولخفض معدلات الكوليسترول في الدم يجب تحديد الأشخاص ذوي معدلات الخطورة العالية في الاصابة بامراض القلب، و الذي يمكنهم الافادة بالتدخل القوي والمركز لخفض الكوليسترول عن طريق تنظيم الغذاء والحركة وقد يصل الأمر الى تناول بعض الأدوية لخفض نسب الكوليسترول في الدم، كما يجب التعامل مع مجموع الناس وصحتهم بصفة عامة بهدف خفض معدلات الكولسترول عندهم الى مستويات أدني عن طريق زيادة وعيهم بنوعية الطعام الصحي الذي يحب أن يتناولوه، وإضافات الأغذية التي تساعدهم في التغلب على مخاطر الكوليسترول المرتفع، وأهمية الرياضة .

و ينصح الأطباء بقياس معدل الكوليسترول الكلي لكل انسان تخطى سن العشرين و ذلك مرة كل خمس سنوات . وتعتبر النسب تحت 200 مجم/ دل مرغوبة، و تعتبر 200 الى 239 مجم / دل أعلى نسبة مقبولة، و من 240 مجم/ دل فأعلى تعتبر النسبة عالية . وهذه النسبة واحدة في النساء و الرجال من جميع الأعمار .

ومع قياس معدل الكوليسترول في الدم يجب تقييم عوامل الخطر بالنسبة للاصابة بانسداد الشريان التاجي في كل البالغين، و هذه العوامل هى:

  • ضغط الدم العالي
  • التدخين
  • مرض السكر
  • السمنة المفرطة
  • وجود تاريخ مرضي بالنسبة لانسداد الشريان التاجي للشخص المعني
  • وجود مرض الشريان التاجي المبكر في أحد أفراد عائلته .

وهي عوامل يمكن السيطرة على معظمها مثل الامتناع عن التدخين، وخفض وزن الخسم، والسيطرة على الضغط العالي والسكر .

وفي الأعوام الأخيرة اكتشف العلماء أن مضادات الأكسدة تلعب دورا مؤثرا في التقليل من أخطار ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم . وتفسير ذلك أنه اذ ترتفع نسبة الكوليسترول منخفض الكثافة في الدم ويتعرض للشوارد الحرة المدمرة فانه يتحول الى مادة سامة، وهنا تتدخل كريات الدم البيضاء لمقاومتها مما يؤدي الى بطء سريان الدورة الدموية و بالتالي الى انسداد الشرايين . و لقد وجد العلماء أن الاقلال من تناول الأغذية الغنية بالدهون مع تناول مضادات التأكسد مثل فيتامين ج و هـ يؤدي إلى التقليل الى حد كبير من أمراض القلب الناتجة عن ضيق أو انسداد الشريان التاجي . ومن ثم فان العلماء ينصحون الآن بتناول فيتامين ج و هـ قبل تناول وجبة غنية بالدهون لمنع التأثيرات الضارة لهذه الدهون على الدورة الدموية، كما ينصحون بمضادات الأكسدة بصفة عامة .

و الدهون الأحادية غير المشبعة ( مثل زيت الزيتون ) و المتعددة غير المشبعة ( مثل الزيوت النباتية وزيت السمك) تستطيع خفض مستويات الكوليسترول في الدم فعلا عن طريق حث الكبد على تخليص الدم من الكوليسترول . و الأحماض الدهنية المسماة أوميجا 3 تساعد في حماية القلب ضد امراض الأوعية الدموية عن طريق تقليل فرص تكون جلطات الدم، وخفض مستويات الأحماض الدهنية الثلاثية، و أيضا عن طريق ايقاف عملية نمو تصلب الشرايين الذي تؤدي الى انسداد الأوعية الدموية المؤدية للقلب . لذا فانه ينصح بتناول الأسماك الدهنية (مثل السردين و السلمون ) وفول الصويا، وزيت الذرة، والزيت الحار لرفع مخزون الجسم من الأوميجا 3 .

ومعظم الزيوت النباتية لا تحتوي على الكوليسترول الذي يوجد بكثرة في المنتجات الحيوانية . و تحتوي زيوت الذرة و الكانولا و عباد الشمس و الزيتون على كميات قليلة من الدهون المشبعة، لكنها أكثر فائدة من الناحية الصحية مقارنة بزيت النخيل وجوز الهند و الدهون الحيوانية ذات المحتوي العالي من الدهون المشبعة .

ماذا يستطيع الغذاء أن يفعل لخفض معدلات الكوليسترول؟

ان تنظيم الغذاء الغذاء والتقليل من تناول الدهون والأغذية الغنية بالكوليسترول، زيادة تناول الخضروات والفاكهة والأغذية الغنية بالألياف قد يؤدي الى خفض الكوليسترول بمعدل 30-40 مجم / دل، كما أن تغيير بعض السلوكيات في أسلوب الحياة قد يكون له فائدة كبيرة في السيطرة على مستوى الكوليسترول في الدم، مثل الاكثار من المشي، وصعود السلم، والجري، وركوب الدراجات والسباحة .

و فيما يلي بعض النصائح بخصوص تغيير نوعية الطعام من أجل خفض معدل الكوليسترول في الدم :

نوع الغذاء أغذية ينصح بها أغذية ينبغي التقليل منها
السمك، الدجاج، الرومي و اللحم الأحمر السمك، الدجاج بدون جلد، القطع الحمراء من اللحم .

اللحوم المحتوية على الدهن، الضأن، الريش، الأحشاء، اللحوم الباردة، السجق.

اللبن خالي الدسم، الأجبان، الزبادي، و منتجات الألبان اللبن خالي الدسم أو 1% دسم، الجبن القريش، الزبادي خالي أو قليل الدسم، الجبن قليل الدسم، اللبن كامل الدسم، الكريمة بأنواعها، الجبن كامل الدسم بأنواعه، الزبادي كامل الدسم، الأيس كريم.
البيض بياض البيض
(في وصفات الأكل يعتبر بياض بيضتين بمثابة بيضة كاملة)
صفار البيض
الفواكه و الخضروات الخضروات و الفواكه الطازجة، و المعلبة، و المجففة . الخضروات المطبوخة بالزبد والسمن .
الخبز و رقائق المعجنات
(كورن فليكس)
المنتجات المخبوزة بزيوت غير مشبعة، و المحتوية على دسم قليل . الأرز و المكرونة و خبز القمح الكامل، و رقائق الذرة المحتوية على ألياف . الفطائر و الكيك، و الدونتس، و الكرواسان، و أنواع البسكويت الدسمة، و أنواع المكرونة المحتوية على بيض، و الخبز المحتوي على البيض .
الدهون و الزيوت الكاكاو، و الزيوت النباتية غير المشبعة، مثل زيت الذرة و زيت الزيتون و زيت عباد الشمس، و زيت السمسم و زيت فول الصويا . المارجرين المصنوع من أحد الزيوت غير المشبعة المذكورة قبلا . المايونيز و زيت السلطة المصنوع من زيوع غير مشبعة . الحبوب و المكسرات الشوكولاتة، و الزبد، و زيت جوز الهند، و زيت النخيل، و السمن، و كافة الدهون الحيوانية، و اضافات السلطات المصنوعة من صفار البيض، و جوز الهند .

وفيما يلي جدول يبين محتوى الكوليسترول و الدهون في المنتجات الحيوانية المطبوخة ( النسبة مقدرة في كل 3 أوقيات) ومنها نلاحظ أن محتوى الكوليسترول في لحم البتلو (128) أكثر من نسبته في لحم الكندوز (77) على غير الشائع بين الناس، وأن مريض الكوليسترول يجب أن يمتنع عن تناول الأحشاء الحيوانية مثل الكبدة والكلاوي والمخ حيث أن نسبة الكوليسترول فيها مرتفعة للغاية، كما أن نسبة الكوليسترول في الجمبري مرتفعة (166 ) بينما تعتبر النسبة في الحبار(السبيط) أقل النسب في المصادر الحيوانية على الاطلاق (35) :

المصدر محتوي الكوليسترول مجم/3 اوقية محتوى الدهون جم / 3 أوقية
اللحوم الحمراء :
لحم بقري (كندوز) 77 8.7
ضاني 78 11.1
بتلو 128 (لاحظ أن النسبة أكبر من الكندوز) 4.7
الأحشاء الحيوانية:
كبدة 270 4
طحال 400 2.8
كلاوي 329 2.9
مخ 1746 10.7
قلب 164 4.8
الدواجــــن :
الدجاج (بدون جلد ) لحم الصدر 72 3.8
الدجاج – الأجزاء السفلية 79 8.2
الرومي – ( بدون جلد ) لحم الصدر 59 1.3
الرومي – الأجزاء السفلية 72 6.1
الأسماك :
سالمون 74 9.3
تونة، لحم خفيف معلب في ماء 55 0.7
الاستاكوزا 61 0.5
القواقع 93 4.2
الحبار 35 0.8
الجمبري 166 0.9